يعد قصر النظر (Myopia) من أكثر مشاكل الإبصار شيوعًا، ويحدث عندما تتركز الأشعة الضوئية أمام الشبكية بدلًا من أن تسقط عليها مباشرة، مما يؤدي إلى رؤية ضبابية للأشياء البعيدة. يمكن علاج قصر النظر بعدة طرق، تشمل النظارات الطبية، العدسات اللاصقة، جراحات تصحيح النظر مثل الليزك والفيمتو سمايل، أو تقويم القرنية المؤقت، ويُفضل الانتظار حتى استقرار النظر غالبًا بعد سن 18 عامًا قبل اللجوء للجراحة.
تشخيص قصر النظر
لتحديد العلاج الأنسب، يقوم طبيب العيون بعدة فحوصات دقيقة، منها:
- فحص حدة الإبصار: قياس مدى وضوح الرؤية من مسافات مختلفة لكل عين على حدة.
- اختبار جهاز محرك الإبصار: يساعد على تحديد الوصفة الطبية الأنسب من العدسات أو النظارات.
- فحوص إضافية: مثل قياس استجابة حدقة العين للضوء، حركة العين، مجال الرؤية الجانبي، ضغط العين، وفحص أجزاء العين الداخلية باستخدام عدسات خاصة لتقييم الشبكية والعدسة والقرنية.
هذه الفحوصات ضرورية لتحديد درجة قصر النظر ومعرفة ما إذا كانت هناك مشكلات أخرى قد تؤثر على صحة العين.
هل سوء التغذية سببًا لقصر النظر؟
لا يزال السبب الدقيق لقصر النظر غير معروف، ولكن يرجح الأطباء أنه مزيج من عوامل وراثية وبيئية، أي أن الشخص يرث من والديه الجينات المسئولة عن الإصابة بقصر النظر وتساهم بعض العوامل البيئية في تطور قصر النظر، وتتضمن تلك العوامل التالي:
- الجلوس أمام شاشات الهواتف المحمولة والكمبيوتر عن قرب لفترات طويلة.
- عدم قضاء أوقات في الهواء الطلق.
- سوء التغذية، ونقص الفيتامينات في الجسم.
وأكدت الأبحاث الطبية أن التغذية تلعب دورًا كبيرًا في تطور قصر النظر، فعند الاعتماد على نظام غذائي يفتقر العناصر الغذائية الهامة تضعف أنسجة العين وتفشل في القيام بوظائفها على أكمل وجه، ومن بينها تجميع الضوء بالطريقة الصحيحة على الشبكية من أجل رؤية واضحة.
وبالإضافة لذلك يزيد سوء التغذية خطر الإصابة ببعض أمراض العين المزمنة، مثل الاعتلال الشبكي السكري والضمور البقعي.
هل يمكن الاعتماد على التغذية الصحية في علاج قصر النظر؟
للأسف لا، إذ يقتصر دور التغذية الصحية على الحفاظ على صحة العينين والحد من تطور قصر النظر من خلال:
- تعزيز الدورة الدموية في العين؛ مما يساعد على وصول الأكسجين والمغذيات اللازمة للخلايا.
- حماية العين من حدوث الالتهابات؛ مما يحافظ على صحة الأنسجة.
ويعني ذلك أن التغذية الصحية لا يمكن اعتمادها كعلاج أساسي لقصر النظر الموجود بالفعل، بل في المساعدة على الوقاية منه، والآن ما هو علاج قصر النظر؟
اضغط هنا لقراءة المزيد حول درجات قصر النظر | وكيف نمنع تفاقمه؟
طرق علاج قصر النظر
توجد أكثر من وسيلة لعلاج قصر النظر وتصحيح الرؤية ولكنها مقسمة إلى قسمين رئيسيين هما:
1. الوسائل غير الجراحية
- النظارات الطبية: الخيار الأكثر شيوعًا وسهولة لتصحيح الرؤية، تعمل على تعديل مسار الضوء ليتركز على الشبكية بدقة.
- العدسات اللاصقة: تمنح رؤية طبيعية أكثر من النظارات، وتتوفر بأنواع لينة أو صلبة لتناسب مختلف الحالات.
- تقويم القرنية (Ortho-K): عدسات لاصقة تُرتدى ليلاً لإعادة تشكيل القرنية مؤقتًا، مما يوفر رؤية واضحة خلال النهار بدون نظارات أو عدسات لاصقة.
- العدسات متعددة البؤر أو ذات التركيز المزدوج: تساعد في إبطاء تقدم قصر النظر عند الأطفال والمراهقين.
2. الطرق الجراحية
- جراحات الليزر لتصحيح النظر: تهدف إلى إعادة تشكيل القرنية وتصحيح مسار الضوء.
- LASIK: الأكثر شيوعًا، يعيد تشكيل القرنية بسرعة وتعافي سريع نسبيًا.
- PRK / LASEK: مناسبة للقرنيات الرقيقة أو الحالات التي لا يمكنها الخضوع لليزك التقليدي.
- Femto-LASIK / No Touch Laser: تقنيات متقدمة توفر دقة أعلى وحماية للقرنية.
- SMILE: تقنية حديثة تتيح إزالة جزء صغير من القرنية دون الحاجة لإنشاء سديلة، مناسبة للحالات الشديدة وتحافظ على سمك القرنية.
- زرع العدسات (Intraocular Lenses): استبدال عدسة العين الطبيعية بعدسة صناعية، خيار دائم لمن لا يمكنهم إجراء الليزر أو لديهم درجات عالية من قصر النظر.
الوسائل المساعدة على تحسين صحة العينين.. أطعمة تعزز صحة عينيك
لطالما تحدثنا عن دور التغذية في الحفاظ على صحة العين والحد من تطور قصر النظر، فيما يلي عدة أطعمة ينبغي إضافتها إلى وجباتنا لدورها الفعال في صحة العين والرؤية جنبًا إلى جنب مع وسيلة علاج قصر النظر المناسبة التي يحددها طبيب العيون.
الجزر
لم تأتي عبارة “الجزر يقوي النظر” من فراغ، لأن الجزر وغيره من الخضراوات والفواكه برتقالية اللون، مثل المانجو والبطاطا والمشمش تحتوي على نسب عالية من مادة البيتا كاروتين، التي تساعد على الحفاظ على القرنية من التلف والجفاف وتحسن القدرة على الرؤية في الإضاءة الخافتة والظلام (الرؤية الليلية).
الأسماك
تشكل أحماض الأوميجا-3 جزءًا كبيرًا من الدهون الداخلة في تكوين الشبكية، وهي الطبقة الحساسة للضوء الموجودة في الجزء الخلفي من العين ومنها تنتقل الصورة إلى المخ ليتعرف عليها، ويعني ذلك أن الأوميجا-3 تحافظ على بنية الشبكية للقيام بوظيفتها بصورة صحيحة.
وتعد الأسماك، مثل التونة والسلمون والماكريل والسردين والأنشوجة مصادر غنية بأحماض الأوميجا-3
الورقيات الخضراء
الورقيات الخضراء مثل السبانخ غنية بمضادات الأكسدة التي تسمى بيتا كاروتين، والتي تحمي القرنية من التلف، وبالتالي تساعد على الوقاية من تطور قصر النظر، وتحد من خطر الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر.
اللحوم والدواجن
تحتوي اللحوم والدواجن على مستويات عالية من الزنك وهو مفيد للعين لأنه ينقل فيتامين (أ) من الكبد إلى شبكية العين، والذي يستخدم في تصنيع مادة الميلاتونين التي تحمي الشبكية.
ما يمكن فعله قبل زيارة طبيب العيون
- تجهيز قائمة بالأعراض، مثل صعوبة الرؤية عن بعد أو مشاكل القراءة.
- تدوين الأدوية والمكملات الغذائية المتناولة.
- إعداد أسئلة للطبيب حول الخيارات العلاجية، فوائدها، ومخاطرها المحتملة.
عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قدمنا لك معلومات واضحة ومبسطة عن علاج قصر النظر، إذا كان لديك استفسارات أخرى يمكنك التواصل معنا عبر الأرقام الموضحة أمامك.
تعرف على المزيد من المواضيع حول:







