تعمل القرنية بمثابة مرآة العين، فإذا كانت المرآة بكامل رونقها وشفافيتها تحقق وضوح الرؤية، أما إذا أُصيبت ببعض الشوائب أو العيوب، فلا شك أن بعض أجزائها سيحتاج إلى إصلاح أو استبدال من خلال زراعة أنسجة جديدة. لذلك تعتبر من أهم اسباب زراعة القرنية هي تلفها أو تشوهها نتيجة حالات معينة مثل القرنية المخروطية، الندبات العميقة من التهابات أو إصابات، قروح القرنية، أو مضاعفات جراحة سابقة (مثل جراحة الساد).
لهذا اهتممنا في فقرات مقالنا التالي بذكر أشهر اسباب زراعة القرنية مشيرين إلى درجة أمان هذه العملية وأنواعها المختلفة.
ما هي اسباب زراعة القرنية؟
قد يرشحك الطبيب إلى عملية زراعة القرنية إذا عانيت أحد الأمراض الآتية:
- مرض القرنية المخروطية في مراحله المتقدمة.
- وجود عتامات على سطح القرنية نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية في العين.
- ترقق نسيج القرنية بسبب التعرض إلى قدر كبير من الموجات الصوتية في أثناء عملية المياه البيضاء.
- حدوث إصابة مباشرة للعين إثر التعرض لحادث.
- ضمور القرنية بسبب بعض الأمراض الوراثية
- مرض فوكس الذي ينتج عنه حدوث عتامة وتلف في الطبقة الداخلية للقرنية.
تشخيصك بأي مرض من الأمراض السابقة يُعد سببًا كافيًا لترشيحك إلى عمليات زراعة القرنية بمختلف أنواعها.
اضغط هنا لقراءة المزيد حول تكلفة زراعة القرنية في مصر؟
أنواع عمليات زراعة القرنية حسب سبب الإصابة
استُحدثت أنواع عدة لعمليات زراعة القرنية بحيث يناسب كل نوع الحالة المرضية التي يعاني منها المريض، وتتمثل هذه الأنواع فيما يلي.
زراعة القرنية الطبقية
من أشهر اسباب زراعة القرنية هي وجود عيوب في إحدى طبقات القرنية تُعيق وضوح الرؤية، ومن هنا جاءت فكرة عملية زراعة القرنية الطبقية، إذ تعتمد خطواتها على استبدال الطبقة المصابة فقط من طبقات القرنية بأخرى من متبرع، ولذلك ينقسم هذا الإجراء إلى نوعين أساسيين، هما:
- زراعة القرنية الأمامي، وخلال هذا الإجراء تُستبدل الطبقة الأمامية فقط للقرنية بالقرنية السليمة، وعادة يناسب هذا الإجراء مرضى القرنية المخروطية، والمرضى المصابين بندوب أو عتامات في الطبقة السطحية للقرنية.
- زراعة القرنية البطاني، ويختص هذا الإجراء باستبدال الطبقة الداخلية للقرنية بقرنية أخرى سليمة، ويكون هذا الإجراء خيارًا مثاليًا لمصابي مرض فوكس.
زراعة القرنية الكلية
أما بالنسبة لزراعة القرنية الكلية فتنطوي خطوات هذا الإجراء على استبدال طبقات القرنية بالكامل بقرنية سليمة من متبرع، وتناسب المرضى المصابين بعتامات في كامل طبقات القرنية، ومن تعرضوا لإصابة مباشرة في العين، ومرضى القرنية المخروطية في مراحلها المتأخرة.
ملحوظة: قرار نوع العملية التي سيخضع إليها المريض لا يُحدد بناءًا على رغبته، بل يُترك القرار النهائي في هذا الأمر إلى الطبيب المعالج، فبناءًا على تحديد اسباب زراعة القرنية وتقييم فحوصات المريض، يختار بعناية أنسب إجراء يُعيد له حدة بصره.
اضغط هنا لقراءة المزيد حول أفضل دولة في زراعة القرنية، حيث الخبرة وانخفاض التكلفة
هل عملية زراعة القرنية آمنة؟
أصبحت عملية زراعة القرنية مؤخرًا من أكثر جراحات العيون نجاحًا وأمانًا، فهي تُجرى بمعدل 40000 عملية سنويًا.
وقد زادت نسب أمان هذه العملية عندما استُحدثت تقنية زراعة القرنية الطبقية باستخدام تقنية الفيمتو ليزك، إذ قلل هذا الخيار فرص احتمالية الرفض المناعي من الجسم للقرنية المزروعة، وسرَّع من التئام أنسجة القرنية دون مضاعفات.
كم مدة بقاء القرنية المزروعة في العين؟
القرنية المزروعة ليست لها “تاريخ انتهاء صلاحية” محدد، ولكن هناك متوسط لعمرها الافتراضي يعتمد على عدة عوامل:
- المتوسط العام: تعيش القرنية المزروعة عادة ما بين 15 إلى 20 عامًا بكفاءة عالية.
- مدى الحياة: في كثير من الحالات، خاصة عند المرضى الأصغر سنًا والذين يلتزمون بالمتابعة الدورية، قد تستمر القرنية المزروعة مدى الحياة دون الحاجة لتغييرها.
- إعادة الزراعة: إذا تلفت القرنية المزروعة بعد سنوات طويلة، يمكن إجراء عملية زراعة أخرى بنجاح.
كم نسبة نجاح عملية زراعة القرنية؟
نسبة النجاح تعتمد بشكل كبير على سبب الزراعة وحالة العين قبل العملية، ولكنها عمومًا مرتفعة جدًا:
- في حالات القرنية المخروطية (Keratoconus): تصل نسبة النجاح إلى أكثر من 95%، وهي النسبة الأعلى.
- في الحالات الأخرى: مثل ندبات القرنية أو أمراض التمدد الأخرى، تتراوح النسبة بين 85% إلى 90% بعد مرور عام على الجراحة.
هل يرفض الجسم القرنية المزروعة؟ وأعراض الرفض
نعم، رفض الجسم للقرنية أمر وارد لأنه نسيج غريب، ولكن الخبر الجيد هو أن القرنية لديها “امتياز مناعي” (Immune Privilege) لعدم احتوائها على أوعية دموية، مما يجعل نسبة الرفض أقل بكثير مقارنة بزراعة أعضاء أخرى مثل الكلى أو الكبد.
أعراض رفض القرنية (يجب الانتباه لها جيدًا): إذا شعرت بأي من الأعراض التالية (مجموعة في اختصار RSVP بالإنجليزية)، يجب التوجه للطبيب فورًا لأن العلاج المبكر ينقذ القرنية:
- احمرار شديد (Redness): احمرار في العين لا يزول.
- حساسية للضوء (Sensitivity): انزعاج شديد من الإضاءة.
- تدهور الرؤية (Vision): ضبابية مفاجئة أو غشاوة في النظر.
- ألم (Pain): شعور بالألم أو عدم الراحة في العين.
ملاحظة طبية: معظم حالات الرفض يمكن علاجها بقطرات الكورتيزون إذا تم اكتشافها مبكرًا، ولا تعني بالضرورة فشل العملية.
هل مازلت تشعر بالقلق حيال عملية زراعة القرنية؟ دعنا نذكر لك قصة نجاح من الواقع على يد الدكتور أحمد سعيد استشاري طب وجراحة العيون بالمستشفى الجوي التخصصي.
هل يتغير شكل العين بعد زراعة القرنية؟
بارقة أمل: قصة نجاح من واقع عيادة الدكتور أحمد سعيد
في مركز الدكتور أحمد سعيد، استشاري طب وجراحة العيون بالمستشفى الجوي التخصصي، تتحول المعاناة إلى قصص نجاح ملهمة. إحدى هذه القصص كانت لسيدة من دولة السودان الشقيقة، عانت من فقدان البصر لمدة 5 سنوات نتيجة سحابات كثيفة على القرنية (أحد مضاعفات جراحة سابقة).
بفضل التشخيص الدقيق وتحديد نوع الزراعة المناسب لحالتها، خضعت المريضة للعملية بنجاح. وبعد فترة تعافي آمنة، استعادت بصرها لتتحقق أمنيتها الغالية في رؤية أحفادها من جديد. تعكس هذه القصة الخبرة الطويلة والمهارة التي يتمتع بها الدكتور أحمد سعيد في التعامل مع أعقد حالات جراحة العيون.
إذا كنت تعاني من مشاكل في وضوح الرؤية أو ترغب في استشارة متخصصة حول صحة قرنيتك، يمكنك حجز استشارة طبية مع الدكتور أحمد سعيد عبر التواصل معنا على الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.
الأسئلة الشائعة
كم تستغرق عملية زراعة القرنية؟
تعتبر العملية إجراءً جراحيًا دقيقًا ولكنه ليس طويلًا جدًا. تستغرق العملية عادةً ما بين ساعة إلى ساعتين داخل غرفة العمليات. في معظم الحالات، تكون “جراحة يوم واحد”، مما يعني أنك تذهب إلى المنزل في نفس يوم الجراحة بعد فترة قصيرة من المراقبة والإفاقة.
هل تؤدي زراعة القرنية إلى تغير لون العين؟
لا. لون العين ينتج عن “القزحية” (النسيج الملون خلف القرنية). القرنية هي مجرد “نافذة شفافة” أمام القزحية.







